المبحث الرّابع : في غاية التخصيص
اتّفق الناس كافّة على جواز انتهاء التخصيص في ألفاظ الاستفهام والمجازاة إلى الواحد ، واختلفوا فيما عداهما ، فحكي عن أبي بكر القفّال « 1 » أنّه لا يجوز تخصيص الجمع المعرّف ، بحيث لا يبقى أقلّ من الثلاثة .
ومنهم من جوّز انتهاء التخصيص في جميع ألفاظ العموم إلى الواحد وقال أبو الحسين البصري : انّ نهاية التخصيص في جميع ألفاظ العموم أجمع يقرب من مدلول اللفظ ، وإن لم يكن محدودا ، إلّا أن يستعمل في حقّ الواحد على سبيل التعظيم . « 2 »
وهو الأقرب .
لنا : أنّ أهل اللّغة يستقبحون قول الرّجل : أكلت كلّ الرّمان من البيت ، ويكون فيه ألف رمانة ، وقد أكل واحدة أو ثلاثة ، ولا كذا لو حمل على الكثرة القريبة من مدلول اللفظ .
اعترض : بأنّه إنّما يكون مستهجنا إذا لم يكن مريدا للواحد من جنس
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته ص 85 .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 236 .