وقوله :
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
« 1 » وقد أتت على الأرض والجبال ، ولم تجعلها رميما .
وقوله :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ
« 2 »
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
« 3 » .
إلى غير ذلك من الآيات .
احتجّوا بأنّه يوهم الكذب ، فإنّه إذا أراد بالعامّ بعضه في الخبر ، لزم ذلك ، لما فيه من مخالفة المخبر للخبر ، ولو كان جواز حمله على التخصيص مانعا من كونه كذبا ، لم يوجد كذب البتّة .
والجواب : لا كذب مع قيام دليل التّخصيص .
وأمّا الأمر ، فلما تقدّم .
ولقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 4 » مع خروج أهل الذمّة عنه .
وكذا قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 5 » و
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 6 » مع عدم قطع كلّ سارق ، وعدم جلد كلّ زان ، وغيرها من الآيات .
احتج المخالف بأنّه يوهم البداء .
هامش
( 1 ) . الذاريات : 42 .
( 2 ) . الأحقاف : 25 .
( 3 ) . النّمل : 23 .
( 4 ) . التوبة : 5 .
( 5 ) . المائدة : 38 .
( 6 ) . النور : 2 .