تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

المبحث الثاني : في الفرق بين التخصيص والنسخ

قالت المعتزلة : الفرق بينهما باعتبار تراخي الوقت وعدمه ، فإنّ النسخ يجب فيه التراخي ، دون التخصيص . واعلم أنّ النسخ في الحقيقة راجع إلى نوع تخصيص ، لأنّه رفع الحكم بعد ثبوته في زمان آخر ، فكان تخصيصا للحكم بزمان معيّن بطريق خاصّ ، فيكون الفرق بينهما فرق ما بين العامّ والخاصّ . وقد ذهب قوم إلى أنّ التخصيص ليس جنسا للنسخ ، واعتبروا في التخصيص أمورا لفظيّة أخرجوه بها عن كونه جنسا ، وهي سبعة : الأوّل : التخصيص إنّما يكون فيما يتناوله اللفظ ، والنسخ قد يصحّ فيما علم بالدّليل أنّه مراد وإن لم يتناوله اللّفظ . الثاني : يصحّ نسخ شريعة بأخرى ، ولا يمكن ذلك في التخصيص . الثالث : النسخ رفع الحكم بعد ثبوته ، والتخصيص ليس كذلك . الرابع : النسخ يجب فيه التراخي دون التخصيص ، فإنّه قد يجب فيه المقارنة .