الجزئيّ الحقيقيّ ، وقد يكون إضافيّا بالقياس إلى ما هو عامّ ، ويقال بإزائه ، وهو اللّفظ الّذي يقال على مدلوله وعلى غير مدلوله لفظ آخر من جهة واحدة ، كالإنسان ، فإنّه خاصّ ، ويقال على مدلوله وعلى غيره كالفرس لفظ الحيوان من جهة واحدة .
وأمّا التخصيص ، فقال أبو الحسين : إنّه إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه « 1 » .
قيل « 2 » : انّه لا يمكن حمله على ظاهره على كلّ مذهب :
أمّا [ على ] مذهب أرباب الخصوص ، فلأنّ الخطاب عندهم منزّل على أقلّ ما يحتمله اللّفظ ، فلا يتصوّر إخراج شيء منه .
وأمّا [ على ] مذهب أرباب الاشتراك ، فلأنّ العمل بالمشترك في بعض محامله لا يكون إخراجا لبعض ما تناوله الخطاب عنه ، بل غايته استعمال اللّفظ في بعض محامله دون البعض .
وأمّا [ على ] مذهب الوقف ، فلأنّ اللّفظ عندهم موقوف ، لا يعلم كونه للخصوص أو للعموم ، وهو صالح لاستعماله في كلّ واحد منهما ، فإن قام الدّليل على أنّه أريد به العموم ، وجب حمله عليه ، وامتنع إخراج شيء منه .
وإن قام الدليل على أنّه للخصوص ، فلم يكن دالّا على العموم ، ولا متناولا له ، فلا يتحقّق بالحمل على الخاصّ إخراج بعض ما تناوله اللفظ على بعض محامله الصّالح « 3 » لها .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 234 .
( 2 ) . القائل هو الآمدي في الإحكام : 2 / 385 .
( 3 ) . في « أ » : الصّالحة .