لصلاحيّة دخول المخرج بالتّخصيص تحت اللّفظ .
وأمّا القائلون بالعموم ، فالإخراج عندهم ظاهر ، إذ اللّفظ موضوع للعموم ، ولولا المخصّص لدخل المخصوص « 1 » في التناول قطعا أو ظاهرا ، لكن وجوده منع من الدّخول ، ولا نعني بالإخراج سوى ذلك .
فقولنا : العامّ مخصوص ، معناه : أنّ المتكلّم استعمل العامّ في بعض ما وضع له .
وعند الواقفية ، أنّه أراد به بعض ما يصلح له ذلك اللفظ دون البعض .
وأمّا المخصّص للعموم ، فيقال على سبيل الحقيقة على شيء واحد ، [ و ] هو إرادة المتكلّم لأنّها هي المؤثّرة في إيقاع ذلك الكلام لإفادة البعض ، فإنّ الخطاب إذا صلح للعموم والخصوص ، صرف إلى أحدهما بالإرادة .
وأمّا بالمجاز فيقال [ على شيئين : أحدهما ] على من أقام الدّلالة على كونه مخصوصا في ذاته ، و [ ثانيهما ] على من اعتقد ذلك ، وإن كان ذلك الاعتقاد باطلا ، ويقال : إنّ فلانا خصّ العموم بمعنى : أنّه علم من حاله ذلك بالدّليل ، ويقال :
خصّه بمعنى : وصفه « 2 » .
هامش
( 1 ) . في « ب » : لدخل المخصّص .
( 2 ) . في « أ » : وضعه .