تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لصلاحيّة دخول المخرج بالتّخصيص تحت اللّفظ . وأمّا القائلون بالعموم ، فالإخراج عندهم ظاهر ، إذ اللّفظ موضوع للعموم ، ولولا المخصّص لدخل المخصوص « 1 » في التناول قطعا أو ظاهرا ، لكن وجوده منع من الدّخول ، ولا نعني بالإخراج سوى ذلك . فقولنا : العامّ مخصوص ، معناه : أنّ المتكلّم استعمل العامّ في بعض ما وضع له . وعند الواقفية ، أنّه أراد به بعض ما يصلح له ذلك اللفظ دون البعض . وأمّا المخصّص للعموم ، فيقال على سبيل الحقيقة على شيء واحد ، [ و ] هو إرادة المتكلّم لأنّها هي المؤثّرة في إيقاع ذلك الكلام لإفادة البعض ، فإنّ الخطاب إذا صلح للعموم والخصوص ، صرف إلى أحدهما بالإرادة . وأمّا بالمجاز فيقال [ على شيئين : أحدهما ] على من أقام الدّلالة على كونه مخصوصا في ذاته ، و [ ثانيهما ] على من اعتقد ذلك ، وإن كان ذلك الاعتقاد باطلا ، ويقال : إنّ فلانا خصّ العموم بمعنى : أنّه علم من حاله ذلك بالدّليل ، ويقال : خصّه بمعنى : وصفه « 2 » .
هامش
( 1 ) . في « ب » : لدخل المخصّص . ( 2 ) . في « أ » : وضعه .