الباب الثاني : في الخصوص
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في تعريفه
قيل « 1 » : الخاصّ هو كلّ ما ليس بعامّ ويدخل فيه الألفاظ المهملة .
ولأنّ العامّ والخاصّ متباينان ، فتعريف أحدهما بالآخر دوريّ ، وإن جعلا ضدّين ، لم يكن تعريف أحدهما بالآخر ، أولى من العكس .
ولأنّ الخاصّ من الأمور الإضافيّة ، فالإنسان خاصّ بالنسبة إلى الحيوان ، ومع ذلك فهو عامّ ، إلّا ان يعنى بالخاصّ الجزئيّ الحقيقيّ .
وإن قيل : إنّه ليس بعامّ من جهة ما هو خاصّ دار .
والتحقيق أن نقول : الخاصّ قد يكون مطلقا لا بالقياس إلى غيره ، وهو
هامش
( 1 ) . كذا في الإحكام للآمدي ، ولم يعيّن قائله . لاحظ : 2 / 328 .