أُفٍّ
« 1 » دلّ على تحريم الضّرب لا بلفظه المنطوق [ به ] حتّى يتمسّك بعمومه ، والعموم من عوارض الألفاظ لا المعاني والأفعال » . « 2 »
قيل عليه : إن كنت لا تسمّيه عموما ، لأنّك لا تطلق لفظ العامّ إلّا على الألفاظ ، فالنّزاع لفظيّ ، وإن كنت لا تسمّيه عموما ، لأنّه لا يعرف منه انتفاء الحكم عن جميع ما عداه ، فباطل ، لأنّ البحث عن المفهوم هل له عموم ، فرع كونه حجّة ، فإذا ثبت كونه حجّة ، لزم الحكم بنفي الحكم عمّا عداه ، إذ لو ثبت في غير المذكور ، انتفت فائدة التخصيص بالذّكر .
والتّحقيق : أنّ النزاع هنا لفظيّ ، لأنّ مفهومي المخالفة والموافقة عامّ فيما سوى المنطوق بلا خلاف .
والغزالي أراد أنّ العموم لم يثبت بالمنطوق ، ولا خلاف فيه فإذن النّزاع هنا غير متحقّق .
المبحث الثالث عشر : في الجمع المضاف إلى الجمع
قال الأكثر : إنّ قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 3 » يقتضي أخذ الصّدقة من كلّ نوع من أنواع المال .
والأقرب ، المنع .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 23 .
( 2 ) . المستصفى : 2 / 140 - 141 .
( 3 ) . التوبة : 103 .