تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بالقياس إلى غيره ، إلّا أن يدلّ دليل من خارج على التأسّي . لا يقال : الإجماع على وجوب الغسل من التقاء الختانين ، والمستند قول عائشة : « فعلته أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاغتسلنا » ولأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا سئل عن حكم أجاب بما يخصّه ، وأحال معرفة ذلك على فعل نفسه ، كما سألته أمّ سلمة عن الاغتسال ، فقال : أمّا أنا فأفيض الماء على رأسي ، وسئل عن قبلة الصّائم قال : أنا أفعل ذلك ، ولولا عموميّة الفعل ، لما كان كذلك . لأنّا نقول : قد ثبت عموم التأسّي به صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا بحث فيه . ولأنّ قول عائشة : « فعلته أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » يشعر بعموميّة الحكم في حقّها ، فيكون عامّا في حقّ الكلّ . وجوابه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بفعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » عقيب السؤال يشعر بالعموميّة ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو محال .

المبحث الثاني عشر : في المفهوم

قال الغزالي : « المفهوم على رأي من يقول به ، لا عموم له ، لأنّ العموم لفظ تتشابه دلالته بالإضافة إلى مسمّياته ، والمتمسّك بالمفهوم والفحوى لا يتمسّك بلفظ ، بل بسكوت ، فإذا قال « في سائمة الغنم زكاة » فنفي الزكاة عن المعلوفة ، ليس بلفظ حتّى يكون عامّا أو خاصّا ، وقوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما
هامش
( 1 ) . في « ج » : لفعله .