تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الخامس : لو أقبل عليه رجلان في مخافة قال : أقبل الرجال ، والأصل في الإطلاق ، الحقيقة . والجواب عن الأوّل : أنّ الحكم مصدر ، فيضاف تارة إلى الفاعل ، وأخرى إلى المفعول ، وإذا اعتبرنا المتحاكمين مع الحاكم ، كانوا ثلاثة ، فالكناية وقعت عن الجميع . « 1 » وفيه نظر ، فإنّا نمنع صحّة إضافته إلى الفاعل والمفعول دفعة ، وإن صحّ إضافته إلى كلّ واحد منها منفردا . والجواب الأوّل للسيّد المرتضى ، ونقل عمّن تقدّمه جوابين : أحدهما : أنّه للتعظيم ، والثاني : أنّه أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء المتقدّمين . واعترضه بأنّ التعظيم باستعمال النون ، دون غيره ، ولم تجر العادة بأن نقول عن اثنين : قاموا ، ونضيف إليهما ثالثا . وفيه نظر ، فإنّ التعظيم باعتبار إقامة الواحد مقام الجميع ، وهو غير مختصّ بالنّون ، وقد ورد
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
« 2 »
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 3 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للسيّد المرتضى في الذريعة : 1 / 231 . ( 2 ) . آل عمران : 173 . ( 3 ) . المائدة : 55 .