الخامس : لو أقبل عليه رجلان في مخافة قال : أقبل الرجال ، والأصل في الإطلاق ، الحقيقة .
والجواب عن الأوّل : أنّ الحكم مصدر ، فيضاف تارة إلى الفاعل ، وأخرى إلى المفعول ، وإذا اعتبرنا المتحاكمين مع الحاكم ، كانوا ثلاثة ، فالكناية وقعت عن الجميع . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّا نمنع صحّة إضافته إلى الفاعل والمفعول دفعة ، وإن صحّ إضافته إلى كلّ واحد منها منفردا .
والجواب الأوّل للسيّد المرتضى ، ونقل عمّن تقدّمه جوابين : أحدهما :
أنّه للتعظيم ، والثاني : أنّه أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء المتقدّمين .
واعترضه بأنّ التعظيم باستعمال النون ، دون غيره ، ولم تجر العادة بأن نقول عن اثنين :
قاموا ، ونضيف إليهما ثالثا .
وفيه نظر ، فإنّ التعظيم باعتبار إقامة الواحد مقام الجميع ، وهو غير مختصّ بالنّون ، وقد ورد
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
« 2 »
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 3 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للسيّد المرتضى في الذريعة : 1 / 231 .
( 2 ) . آل عمران : 173 .
( 3 ) . المائدة : 55 .