تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولأنّا لو كتبنا : من عندك ؟ حسن الجواب بالجميع ، مع عدم جميع القرائن . وهو الجواب عن قرينة الاشتراك ، ولأنّ الإجماع وقع على جواز خلوّ المشترك عن جميع القرائن المعيّنة . وذكر ما هو أعمّ من المطلوب ، يقتضي حسن الجواب بالنساء والرّجال عن مثل : من عندك من الرجال لأنّ تخصيص السؤال عن الرّجال يدلّ على عدم الحاجة عن السؤال عن النساء ، مع أنّه كما احتمل كون غرضه بالسؤال ذكر الجميع ، احتمل أن يكون غرضه السؤال عن البعض ، والسّكوت عن الباقي . وقوله : ليس الاستدلال بقبح البعض على نفي الاشتراك أولى من الاستدلال بحسن البعض على [ ثبوت ] الاشتراك . قلنا : الإجماع على أنّ هذه الصّيغة ليست مخصوصة ببعض المراتب دون البعض ، فلو كانت حقيقة في الخصوص ، لكانت حقيقة في جميع مراتبه ، فكان يجب الاستفهام عن جميعها ، ولمّا لم يكن كذلك علمنا بطلان الاشتراك . وحسن بعض الاستفهامات ، لا يدلّ على وقوع الاشتراك ، لما في الاستفهام من الفوائد غير الاشتراك . والسّؤال لم يقع عن التصديق حتّى يجب الجواب بلا أو بنعم ، بل عن التصوّر وقوله : من عندك ؟ معناه : اذكر لي الجميع ولا تخلّ أحدا عندك إلّا واذكره ، وهذا لا يحسن الجواب بلا أو نعم .