تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والجواب عن الأوّل : إن ادّعيت أنّ الاستعمال لا يكون إلّا مع الحقيقة ، بطل المجاز ، وإن سلّمت جواز اقترانه مع المجاز ، لم يبق مطلق الاستعمال دليلا على الحقيقة . لا يقال : الاستعمال مع كون المجاز على خلاف الأصل ، دليل على الحقيقة . لأنّا نقول : قولك : « المجاز على خلاف الأصل » ظنيّ ، والمسألة عندك علميّة . وأيضا ، فالاشتراك على خلاف الأصل أيضا ، والمجاز خير منه عند التّعارض . وفساد طريق آخر على كون اللفظ حقيقة ، لا يدلّ على صحّة هذا الطريق ، أعني الاستعمال . لأنّا قد بيّنا فساده ، فلا يصير صحيحا لفساد غيره ( ونمنع انحصار الطريق ) . « 1 » والضروريّ قد ينازع فيه الأقلّ ، وأكثر أهل اللغة سلّموا العموم . سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّه لم يوجد ما يدلّ على المجاز في الخصوص ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود . والسيّد المرتضى على هذا عوّل « 2 » وكلامه يدلّ على المطالبة بالدلالة
هامش
( 1 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » . ( 2 ) . في « ب » : يعوّل .