المبحث السادس : في صيغ العموم وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : في أنّ لفظي « كلّ » و « جميع » للعموم
ويدلّ عليه وجوه :
الأوّل : قولنا : « جاءني كلّ فقيه » يناقضه عرفا : « ما جاءني كلّ فقيه » ولهذا يستعمل كلّ منهما في تكذيب الآخر ، وإنّما يتحقّق التناقض لو أفاد الكلّ الاستغراق ، لأنّ النّفي عن الكلّ لا يناقض الثبوت في البعض . « 1 »
وفيه نظر ، لأنّ التناقض لا يتوقّف على أن يكون « كلّ » للعموم ، فإنّه على تقدير أن يكون سور إيجاب جزئيّ يكون نفيه سور سلب كليّ كما في قولنا :
« واحد من الناس كاتب ليس ولا واحد من الناس بكاتب » .
وأيضا ، يكفي في التناقض اتّحاد المورد .
الثاني : لفظ الكلّ والبعض متقابلان ، وإنّما يحصل التقابل لو كانت لفظة الكلّ ، غير محتملة للبعض . « 2 »
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 367 .
( 2 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 367 .