وعن الثاني : بالمنع من كونها للخصوص في الأمثلة .
سلّمنا ، لكن نمنع عليه الاستعمال .
وما ذكرتموه من الأمثلة وغيرها نادر بالنّسبة إلى مظانّ العموم « 1 » في هذه الصّيغ .
سلّمنا ، لكنّ الغلبة لا تدلّ على الحقيقة ، فإنّ المجازات العرفيّة غالبة ، ولم تخرج عن كونها مجازات فيما غلب استعمالها فيه .
وعن الثالث : حسن الاستفهام عن إرادة العموم لا يخرج الصّيغة عن كونها حقيقة في العموم إذ التأكيد أمر مطلوب ، كما إذا قال : « رأيت السّلطان » حسن أن يستفهم هل رأيت السلطان نفسه أو أتباعه .
وعدم حسن الاستفهام عن البعض لتيقّنه لا يقتضي كونه حقيقة فيه .
ولو كان حسن الاستفهام لأجل الاشتراك ، لوجب أن لا يحسن الجواب إلّا بعد الاستفهام عن جميع الأقسام الممكنة .
ثمّ نقول : الاستفهام إمّا أن يقع ممّن يجوز عليه السهو ، أو ممّن لا يجوز عليه والأوّل قد يحسن لغير ما ذكرتم :
الأوّل : ربّما ظنّ السّامع أنّ القائل غير متحفّظ في كلامه ، أو هو كالساهي ، فيستفهمه حتّى إن كان ساهيا زال سهوه ، فأخبر عن تيقّظ ، ولهذا يحسن أن يجاب عن الاستفهام بعين ما وقع عنه الإخبار .
هامش
( 1 ) . في « ج » : مكان العموم .