الثاني : قد يظنّ السّامع لأجل أمارة أنّ المتكلّم أخبر بالعامّ عن جماعة على سبيل المجازفة ، وتشتدّ عناية السامع إلى المعرفة فيستفهم ، ليعلم المتكلّم شدّة اهتمامه فلا يجازف « 1 » بكلامه .
ولهذا إذا قال : رأيت كلّ من في الدار ، فيقال : أرأيت زيدا فيهم ؟ فإذا قال :
نعم ، زالت التهمة ، لقلّة احتمال الخاصّ ، وقد لا يتحقّق من قرينة فتدعوه معرفته لشدّة « 2 » اهتمام السائل إلى أن يقول : لا أتحقّق رؤيته .
الثالث : قد يستفهم طلبا لقوّة الظّنّ .
الرابع : أن توجد قرينة تقتضي التخصيص ، مثل ما لو قال : ضربت كلّ من في الدار ، وكان فيها الوزير ، فإنّ الظنّ يقضي بعدم « 3 » ضربه ، ومع التعارض يحتاج إلى الاستفهام ، ليقع الجواب [ عنه ] بخاصّ لا يقبل التخصيص .
وأمّا إن وقع ممّن لا يجوز عليه السّهو فذاك « 4 » لأنّ دلالة الخاصّ أقوى ، فيطلب الخاصّ بعدم العامّ ، تحصيلا لتلك القوّة .
وعن الرابع : أنّ الكذب إنّما يلزم لو لم يرد المجاز مع صلوحه ، كما لو قال :
« رأيت أسدا » بخلاف العشرة والعشرين ، فإنّ لفظة العشرين ، لم توضع للعشرة ، حقيقة ولا مجازا .
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ج » : فلا يتجازف .
( 2 ) . في « أ » : بشدّة .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : لعدم .
( 4 ) . في « أ » و « ب » : فذلك .