وإن كان موضوعا في الصغرى ، محمولا في الكبرى ، فهو الرابع ، وشرطه اتّفاق مقدّمتيه في الإيجاب مع كليّة الصغرى ، أو اختلافهما بالكيف مع كليّة إحداهما .
فهذه طرق اكتساب التّصديقات .
وأمّا اكتساب التصوّرات فإنّما يكون بالحدّ والرسم .
والحدّ منه تامّ يشتمل على مجموع المقدّمات من الأجناس والفصول ، ومنه ناقص يشتمل على بعضها .
والرّسم منه تامّ يفيد الامتياز عن كلّ شيء ، ومنه ناقص يفيد الامتياز عن البعض وشرطه الثلاثة الأول الاطّراد والانعكاس .
وبيان هذه المناهج ذكرناها في كتبنا المنطقيّة .
المبحث السادس : في الحكم
اختلف الناس هنا ، فالمعتزلة القائلون بحسن الأشياء وقبحها عقلا ذهبوا إلى أنّ الحكم صفة للفعل في نفسه .
والأشاعرة منعوا من ذلك ، وجعلوه أمرا شرعيّا لا صفة حقيقيّة للفعل .
واختلفوا في تعريفه ، فقال الغزالي : إنّه خطاب الشرع المتعلّق بأفعال المكلّفين . « 1 »
هامش
( 1 ) . المستصفى من علم الأصول : 1 / 112 .