بأس به ، ولهذا ذمّ العقلاء من خاطب بغير المفيد أو للجماد « 1 » وسمّوه خطابا ، أو أنّه استعمل في مورد القسمة الخطاب في معنى الكلام مجازا .
وقولنا : « الشارع » احتراز عن غيره .
وقولنا : « المتعلّق بأفعال المكلّفين » يخرج عنه ما عداه .
وقولنا : « بالاقتضاء [ أ ] والتخيير » يريد به الأحكام الخمسة ، فإنّ الاقتضاء ، قد يكون للوجود وللعدم إمّا مع الجزم أو بدونه ، فيتناول الواجب ، والحرام ، والمندوب ، والمكروه .
أمّا التخيير فهو الإباحة .
وقد اعترض عليه من وجوه : « 2 »
الأوّل : إذا كان الحكم هو خطابه تعالى ، وخطابه كلامه ، وكلامه عند الأشاعرة قديم ، فيكون حكم اللّه تعالى بالحلّ والحرمة قديما ، وهو باطل .
أمّا أوّلا : فلأنّ حلّ وطء الزوجة وحرمة الأجنبيّة صفة فعل العبد ، فإنّه يقال : وطء حلال وحرام ، وفعل العبد محدث فيستحيل أن يكون وصفه قديما .
وأمّا ثانيا فلأنّه يقال : حلّت المرأة بعد أن لم تكن كذلك ، وهذا اعتراف بحدوث الحكم .
وأمّا ثالثا فلأنّ المقتضي هو العقد أو ملك اليمين ، ومعلول الحادث حادث .
هامش
( 1 ) . في « ج » : الجماد .
( 2 ) . هذه الوجوه أوردها المعتزلة على الأشاعرة القائلين بأن الحكم الشرعي قديم . لاحظ الكاشف عن المحصول : 1 / 225 .