وإمّا متواترات ، وهي القضايا الّتي يحكم بها العقل بتواتر الأخبار الّتي يحصل معها الحكم قطعا .
وإمّا نظريّة القياس ، وهي قضايا الّتي يحكم بها العقل لأجل متوسّط لا يخلو الذهن عنه ، وتسمّى قضايا قياساتها معها .
المبحث الرابع : في الظّنّ
حكم الذهن بمتصوّر على آخر إمّا أن يكون جازما أو لا ، والأوّل إمّا أن يكون مطابقا أو لا ، والمطابق إمّا أن يكون ثابتا أو لا .
والجازم المطابق الثابت هو العلم ، ويستجمع الجزم والمطابقة والثبات .
وإن خلا عن الجزم فهو الظنّ الصّادق .
وإن خلا عنه وعن المطابقة ، فهو الظّنّ الكاذب .
وإن خلا عن المطابقة والثبات خاصّة ، فهو اعتقاد الجهّال .
وإن خلا عن الثبات واحده ، فهو اعتقاد المقلّد للحق .
إذا عرفت هذا فالظّنّ ، ترجيح أحد الطرفين مع تجويز خلافه والوهم مرجوح الظن والشك هو سلب الرجحان .
واعلم أنّ رجحان الاعتقاد مغاير لاعتقاد الرجحان والظن هو الأوّل لا الثاني فإن كان الظنّ مطابقا كان حقّا ، وإلّا فهو كذب .
وأمّا اعتقاد الرّجحان كما إذا اعتقد ترجيح نزول المطر عن الغيم الرطب .