مترادفان لمعنى واحد ، بخلاف الحدّ والمحدود .
وقال « السيّد المرتضى » : العلم ما اقتضى سكون النفس . « 1 »
وينتقض بالاعتقاد .
وقال « الغزالي « 2 » » : الأشياء الظاهرة يعسر تحديدها ، وإنّما نشرح معناها بتقسيم ومثال :
أمّا الأوّل فهو أن نميّزه عمّا يلتبس به ، وظاهر تميّزه عن الإرادة ، والقدرة ، وصفات النفس ، وإنّما يلتبس بالاعتقاد ، وظاهر تميّزه عن الشكّ والظنّ ، لانتفاء الجزم فيهما .
فالعلم عبارة عن أمر جزم لا تردّد فيه ولا تجويز ، ولا يخفى تميّزه عن الجهل ، فإنّه متعلّق بالمجهول على خلاف ما هو به ، والعلم مطابق [ للمعلوم ] وربما يلتبس باعتقاد المقلّد للحقّ ويتميّز عنه ، بأنّ معنى الاعتقاد السبق إلى أحد معتقدي الشاكّ مع الوقوف عليه من غير إخطار نقيضه بالبال ، وهو إن وافق المعتقد فهو جنس للجهل في نفسه ، وإن خالفه بالإضافة .
فإنّ معتقد كون زيد في الدار لو قدّر استمراره عليه حتّى خرج زيد من الدار بقي اعتقاده كما كان « 3 » لم يتغيّر في نفسه ، وإنّما تغيّرت إضافته ، فإنّه طابق [ المعتقد ] وقتا وخالف آخر .
وأمّا العلم فيستحيل تقدير بقائه مع تغيّر المعلوم ، والاعتقاد عقدة على القلب ، والعلم انحلال العقد ، وكشف وانشراح ، فهما مختلفان ، ولهذا لو أصغى المعتقد إلى المشكّك لوجد لنقيض معتقده مجالا في نفسه ، والعالم لا يجد ذلك
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 20 .
( 2 ) . هو أبو حامد محمد بن محمد المعروف بالغزالي المتوفّى 505 ه نقل المصنّف كلامه ملخّصا ، لاحظ المستصفى من علم الأصول : 1 / 67 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : وكما كان .