والجواب : المنع من الصّغرى .
قيل « 1 » : إن أراد أبو الحسن أنّ تعلّق التكليف لنفسه ، فلا ينقطع بعده أيضا ، وهو محال إجماعا .
وإن أراد أنّ تنجيز التّكليف باق ، لزم التكليف بتحصيل الحاصل ، وهو محال .
المبحث الخامس : في الأمر المشروط
اعلم أنّ الفعل إذا كان مشروطا بشيء ، فالامر بذلك الفعل : إمّا أن يكون جاهلا بعدم شرطه ، أو لا .
فالأوّل : كأمر السيّد عبده غدا بفعل ، فإنّه مشروط ببقاء العبد إلى غد ، وهو مجهول للامر ، فهنا الأمر متحقّق في الحال ، بشرط بقاء المأمور قادرا على الفعل .
والثاني : كأمر اللّه تعالى زيدا بصوم غد ، مع علمه بموته فيه .
والأوّل جائز بالإجماع ، واختلف في الثاني فمنعه جماهير المعتزلة ، وجزم به أبو بكر القاضي « 2 » والغزّالي « 3 » ، وأكثر الأصوليين ، لكن اشترطوا زوال المنع .
هامش
( 1 ) . القائل هو ابن الحاجب ، لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 2 / 57 قسم المتن .
( 2 ) . التقريب والإرشاد : 2 / 298 .
( 3 ) . المستصفى : 2 / 93 - 94 .