الرابع : الإجماع واقع على أنّ كلّ بالغ عاقل مأمور بالطاعات ومنهيّ عن المعاصي قبل التمكن ممّا أمر به ونهي عنه ، وأنّه يعدّ متقرّبا بالعزم على فعل الطّاعة وترك المعصية ، وأنّه يجب عليه الشروع في العبادات الخمس في أوقاتها بنيّة الفرض ، وأنّ المانع له من ذلك معاقب ، لصدّه عن امتثال الشارع وكلّ ذلك مع عدم الأمر والنّهي ، محال .
الخامس : لو لم يكن الأمر معلوما له في الحال ، لتعذّر قصد الامتثال في الواجبات المضيّقة ، لاستحالة العلم بتمام التمكّن ، إلّا بعد انقضاء الوقت .
السادس : لو لم يصحّ ، لم يصحّ مع جهل الامر « 1 » .
السابع : اللّه تعالى قد كلّف الكافر بالصّلاة بشرط أن يؤمن ، ولهذا يعاقبه عليها ، كما يعاقبه على الكفر ، مع أنّه عالم بأنّه لا يؤمن .
الثامن : لو رفع المنع التكليف ، لكان من منع غيره من الصّلاة قد أحسن إليه ، لأنّه قد أسقط عنه كلفة ، من غير توجّه ذمّ إليه .
التاسع : لو أسقط المنع التكليف على كلّ حال ، لما علم الواحد منّا أنّه مكلّف بالصّلاة قبل تشاغله بها ، وذلك يسقط عنه وجوب التأهّب لها .
والجواب عن الأوّل : أنّ الشرط هنا هو « 2 » إرادته وهي ممكنة ، وهو مكلّف بها أيضا .
وعن الثاني : أنّه مع غلبة ظنّه ببقائه ، وتحصيل شرائطه ، يظنّ أنّه مكلّف ،
هامش
( 1 ) . في « ب » : الأمر .
( 2 ) . في « أ » : وهو .