تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
السابع : لو وجب القضاء بالأمر لاقتضاه ، وصوم يوم الخميس لا يقتضي يوم الجمعة . الثامن : لو اقتضاه لكان أداء ، أو لكانا سواء ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . احتجّ المخالف بوجوه : الأوّل : لو لم يكن موجبا للقضاء ، لكان إيجاب القضاء خلاف الظاهر . الثاني : الزمان ظرف ، فلا يؤثّر إخلاله في السقوط ، كالدّين . الثالث : الوقت كأجل الدّين ، وكما لا يسقط الدّين بالتأخير ، كذا العبادة . الرابع : الواجب في المقيّد أمران : الفعل المطلق ، والواقع في ذلك الوقت ، وإذا فات الثاني ، لم يفت الأوّل . أمّا وجوب المطلق ، فلأنّ المقيّد واجب ، والمطلق جزء منه ، وإيجاب المركّب يستلزم إيجاب مفرداته . الخامس : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » ومن فاته الوقت الأوّل ، فهو مستطيع للفعل في الوقت الثاني . السادس : المطلوب بالأمر هو الفعل لا غير ، وليس الزّمان مطلوبا ، لأنّه ليس من فعل المكلّف ، وإنّما وقع ذلك ، ضرورة كونه ظرفا للفعل . السابع : الغالب من الأوامر الشّرعيّة : القضاء بتقدير فوات الفعل في وقته ، فيحمل النّادر عليه .
هامش
( 1 ) . تقدّم مصدر الحديث ص 431 .