المبحث الرّابع : في أنّ الإخلال هل يوجب القضاء ؟
في هذه المسألة صورتان :
إحداهما : الأمر المقيّد بالوقت هل يقتضي الإخلال به القضاء لنفس الأمر ، أم لا بدّ من أمر مجدّد ؟
الحقّ الثاني ، وهو مذهب محقّقي المعتزلة والأشاعرة .
وقال قوم من الفقهاء وجماعة الحنابلة بالأوّل .
لنا وجوه :
الأوّل : الأمر المقيّد بوقت لا يتناول غيره ، فلا يدلّ عليه بنفي ولا إثبات .
أمّا المقدمة الأولى : فظاهرة ، فإنّ قوله : « افعل يوم الجمعة » . لا يتناول غير يوم الجمعة ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّ معنى قولنا : افعل يوم الجمعة : « افعل يوم الجمعة ، وإلّا ففيما بعدها » ، فحينئذ يصحّ ما قلتموه .
لكنّه غير محلّ النزاع ، إذ يبقى الدّال على [ لزوم ] الفعل فيما بعد يوم الجمعة ، ليس مجرّد طلب الفعل يوم الجمعة ، بل كون الصّيغة موضوعة للطّلب يوم الجمعة وغيره من الأيّام .
وأمّا الثانية فظاهرة .
الثاني : لا فرق في نسبة ما قبل يوم الجمعة إلى يوم الجمعة وما