تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ولهذا وجبت الصّلاة في وقت دون آخر ، وكذا الصوم ، وباقي العبادات . بل جاز أن يكون للعبادة في غير وقتها مفسدة ، كصوم يوم العيد ، فلا يلزم من إيجاب الفعل في وقت ، إيجابه في غيره ، فلا يلزم القضاء بمجرّد الأمر بالأداء . السادس : تعليق الحكم بوقت ، يستلزم حكمة ترجع إلى المكلّف ، إذ هو الأصل في شرع الأحكام . سواء ظهرت الحكمة ، أو خفيت ، وتلك الحكمة غير حاصلة في غير ذلك الوقت ، إذ الأصل العدم . ولأنّها لو حصلت في غيره ، فإن كانت أزيد ، كان إيجاب الفعل فيه أولى ، فكان القضاء أولى من الأداء . وإن كانت مساوية ، كان تخصيص أحد الوقتين بالذّكر ترجيحا من غير مرجّح . ولأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال حكاية عن ربّه تعالى : « لن يتقرّب المتقرّبون إليّ بمثل أداء ما افترضت عليهم » « 1 » . والأداء هو الإتيان بالفعل في وقته ، وإذا لم تكن الحكمة حاصلة في غير ذلك الوقت ، لم يجب القضاء .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 / 78 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 17 ؛ مستدرك الوسائل : 3 / 58 ، الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 9 ، وج 11 / 381 ، الباب 24 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 2 ؛ وبحار الأنوار : 5 / 284 و 67 / 16 و 72 / 155 ؛ وعوالي اللئالي : 1 / 408 ، وفي هذه المصادر : « ما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه » وفي الإحكام للآمدي : 2 / 316 كما في المتن .