بعده ، فكما « 1 » لم يدلّ على حكم ما قبله ، كذا لا يدلّ على حكم ما بعده ، قضيّة للتسوية . « 2 »
وفيه نظر ، للفرق بينهما ، أمّا أوّلا ، فلصلاحيّة الوقت الثاني للفعل على وجه القضاء ، وعلى وجه الظنّ بالبقاء .
وأمّا ثانيا ، فلصدق أنّه مأمور بعد الوقت ، للاستصحاب .
ولأنّ « 3 » بقاء وجه الاشتقاق ليس شرطا .
الثالث : الأوامر الشّرعية تارة تستعقب القضاء ، وتارة لم تستعقبه ، فلا إشعار للأمر الدّال على الأعم بالأخصّ .
الرابع : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نام عن صلاة أو نسيها ، فليقضها إذا ذكرها » « 4 » .
وقال اللّه تعالى :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 5 » فأوجب القضاء ، ولو كان القضاء يجب بالأمر الأوّل ، لكانت الفائدة التأكيد ، لكن فائدة التأسيس أولى ، لأنّه أكثر فائدة . « 6 »
وفيه نظر ، فإنّ دلالة الأمر على القضاء أكثر فائدة .
الخامس : الأحكام تابعة للمصالح ، وهي تختلف باختلاف الأوقات ،
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ج » : وكما .
( 2 ) . لاحظ البرهان للجويني : 1 / 188 .
( 3 ) . في « أ » و « ب » : أو لأنّ .
( 4 ) . عوالي اللئالي : 1 / 201 و 2 / 52 ؛ ومستدرك الوسائل : 6 / 430 ، الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 12 ، وفي بعض هذه المصادر : « فليصلّها إذا ذكرها » .
( 5 ) . البقرة : 184 .
( 6 ) . الاستدلال مذكور في الإحكام للآمدي : 2 / 317 وتنظّر فيه المصنّف .