الخطاب ، وقال له : « أوجبت عليك العبادات الخمس المشروط صحّتها بالإيمان ، وأوجبت عليك الإتيان بالإيمان مقدّما عليها » لم يلزم منه لذاته محال قطعا .
وأمّا الوقوع ، فلما تقدّم من الآيات فكقوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
- إلى قوله : -
وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ
« 1 » .
السابع : لو كان حصول الشّرط في الفعل شرطا في التّكليف ، لم يجب صلاة على محدث ، ولا جنب ، ولا قبل النيّة ، ولا « اللّه أكبر » قبل النيّة ، ولا اللّام قبل الهمزة ، وكلّ ذلك باطل قطعا .
احتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : لو وجبت الصّلاة على الكافر ، فإمّا حال كفره وهو محال ، والمحال لا يكون مأمورا به ، أو بعده ، وهو باطل ، للإجماع على سقوطها حينئذ .
الثاني : ولو وجبت عليه لوجب القضاء ، كالمسلم ، والجامع تدارك المصلحة المتعلّقة بتلك العبادة .
الثالث : لو وجبت لأمكن الامتثال ، وهو منفيّ حال الكفر .
والجواب عن الأوّل : إنّما يلزم تكليف ما لا يطاق لو قلنا : إنّه حال كفره مكلّف بأن يأتي بالعبادة حالة الكفر ، ونحن لا نقول بذلك ، بل هو حالة الكفر مكلّف بالعبادة في ثاني الحال : بأن يقدّم الإيمان ، ثمّ يأتي بالعبادة .
هامش
( 1 ) . البيّنة : 1 - 5 .