تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الرابع : الكافر يتناوله النّهي ، فيتناوله الأمر . أمّا الأوّل ، فلأنّه يحدّ على الزّنا . وأمّا الثاني ، فلأنّ علّة تناول النّهي تمكّنه من استيفاء المصلحة الحاصلة بسبب الاحتراز من المنهيّ عنه للمناسبة والاقتران ، فوجب أن يكون متمكّنا من استيفاء المصلحة الحاصلة بسبب الإقدام على المأمور به . لا يقال : نمنع تناول النهي ، والحدّ وجب لالتزامه بأحكامنا . سلّمنا ، لكنّ الفرق : تمكّنه من الانتهاء مع كفره ، وعدم تمكّنه من الإتيان بالمأمور به . لأنّا نقول : من أحكام شراعنا عدم الحدّ على المباح . وتمكّنه من المنهيّات إن عني به الترك من غير اعتبار النيّة ، فكذا يتمكّن من فعل المأمور من غير اعتبارها . وإن عني به التمكّن من الانتهاء لغرض امتثال قول الشّارع ، فلا يمكن حال عدم الإيمان كالأمر . قال السيّد المرتضى : الكافر يحدّ على الزّنا على وجه العقوبة ، فلو لا أنّه مخاطب بالفروع لما حدّ . لا يقال : إنّما عوقب على أنّه لم يخلّص نفسه من الكفر ، فيعرف قبح الزّنا . لأنّا نقول : إنّ هذا تصريح بأنّه يعاقب على كفره لا على الزنا ، وهذا يوجب أن يعاقبه وإن لم يزن .