تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
مع أنّه تعالى رتّب الحكم على الجميع ، والتكذيب وإن استقلّ في مطلق التعذيب ، لكنّ المحصول في موضع معيّن من الجحيم - وهو سقر - معلّل بالجميع ، لا بمجرّد التكذيب الّذي هو سبب لدخول مطلق الجحيم . وتأويل
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
بأنّا لم نك من أهل الصّلاة ، لا يتأتّى في قوله
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
« 1 » . وأهل الكتاب وإن صلّوا ، لكنّ المراد [ من الصلاة ] في عرف شراعنا هو « 2 » الأفعال المخصوصة عندنا ، لا الّتي في شرع غيرنا . والحمل على المرتدّين تخصيص ، لأنّ قوله :
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
جواب المجرمين في قوله :
يَتَساءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ
« 3 » وهو عامّ في حقّ الكلّ ، ولولا أن يكون كلّ واحد له مدخل في استحقاق العقاب ، وإلّا لم يحسن انضمامه وجعله جزءاً من المؤثّر . الثالث : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ
- إلى قوله : -
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ
« 4 » جعله جزءاً لما تقدّم ، ومن جملته : قتل النفس ، والزّنا ، وقوله :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى . وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
« 5 » ذمّه على الجميع ، وقوله :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) . المدثر : 44 . ( 2 ) . في « أ » و « ب » و « ج » : وهو . ( 3 ) . المدّثّر : 40 - 41 . ( 4 ) . الفرقان : 68 - 69 . ( 5 ) . القيامة : 31 - 32 . ( 6 ) . فصّلت : 6 - 7 .