الثاني : قوله تعالى :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
- إلى قوله : -
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
« 1 » .
علّلوا التعذيب بالكفر وترك الصّلاة وغيرها من الفروع .
لا يقال : قول الكفّار ليس حجّة ، ولا يجب تكذيبهم ، كما في قوله تعالى :
أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 2 » .
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
« 3 » .
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
« 4 » .
سلّمنا ، لكنّ التكذيب سبب مستقلّ في التعذيب ، فلا يحال على غيره .
سلّمنا ، لكن يحتمل « لم نك من المؤمنين » . « 5 »
كما روي « نهيت عن قتل المصلّين » « 6 » ويقال : أهل الصلاة ، والمراد :
المسلمون .
ويؤيّده أنّ أهل الكتاب داخلون في هذه الجملة ، مع أنّهم كانوا يصلّون ، ويتصدّقون ، ويؤمنون بالغيب ، فلو أرادوا : لم نأت بالصّلاة والزّكاة ، كانوا كاذبين ، فعلم أنّ المراد ما كانوا من أهل الصّلاة .
هامش
( 1 ) . المدّثّر : 42 - 46 .
( 2 ) . الأنعام : 23 .
( 3 ) . النّحل : 28 .
( 4 ) . المجادلة : 18 .
( 5 ) . والمراد أنّه يحتمل أنّ قوله تعالى :لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَمعناه : « لم نك من المؤمنين » .
( 6 ) . تقدّم مصدر الحديث في صفحة 251 .