تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ومنهم من قال : إنّهم مكلّفون بالنواهي دون الأوامر ، فإنّه يصحّ انتهاؤهم عن المنهيّات ، ولا يصحّ إقدامهم على المأمورات . ولا أثر للاختلاف في أحكام الدنيا ، فإنّ الكافر ما دام كافرا ، يمتنع منه الإقدام على الصّلاة ، وإذا أسلم ، سقط القضاء . « 1 » وإنّما أثره في أحكام الآخرة ، بمعنى : أنّ الكافر كما يعذّب على كفره ، ويذمّ عليه ، كذا يعذّب على عصيانه وترك الصّلاة ، ويذمّ عليه ، فهذا هو معنى قولنا : إنّهم مأمورون بالفروع . لنا وجوه : الأوّل : المقتضي للوجوب قائم ، وهو الأمر العامّ الشّامل لهم ، مثل :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
« 2 » .
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 3 » ، وغيرهما . والمانع ، لا يصلح للمانعيّة ، إذ ليس إلّا الكفر ، وهو غير صالح ، لتمكّن الكافر من الإتيان بالصّلاة ، بأن يقدّم إيمانه الّذي هو شرط ، كما يقدّم المحدث طهارته الّتي هي شرط في الصّلاة ، وكذا الدّهري مكلّف بتصديق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وإذا ثبت المقتضي وانتفى المانع ، وجب الحكم بالوجوب .
هامش
( 1 ) . لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الإسلام يجبّ ما قبله » مضافا إلى ما روي عن الأئمّة أهل البيت عليهم السّلام من أنّ الكافر إذا أسلم لا يقضي شيئا من فرائضه إلّا الزّكاة . لاحظ وسائل الشيعة : 6 / 148 - 149 ، الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 2 ) . البقرة : 21 . ( 3 ) . آل عمران : 97 .