و
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
« 1 » .
لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
« 2 » .
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 3 » .
إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على تنزيه اللّه تعالى من الظّلم .
[ في أدلة القائلين بجواز التكليف بالمحال والجواب عنها ]
احتج المخالف بوجوه :
الأوّل :
اللّه تعالى كلّف الكافر بالإيمان ، وهو محال منه ، وإلّا لزم انقلاب علمه تعالى جهلا على تقدير وقوعه ، وانقلاب العلم جهلا محال ، والمستلزم للمحال لا شكّ في كونه محالا .
الثاني :
أنّه تعالى أخبر عن قوم معيّنين أنّهم لا يؤمنون ، كقوله في قصّة نوح :
أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
« 4 » .
وقوله :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
« 5 » .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 6 » .
[ وقوله : ]
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 7 » .
فلو امن هؤلاء ، لانقلب خبر اللّه تعالى [ الصدق ] كذبا ، والكذب عليه
هامش
( 1 ) . الكهف : 49 .
( 2 ) . غافر : 17 .
( 3 ) . النساء : 40 .
( 4 ) . هود : 36 .
( 5 ) . المسد : 1 .
( 6 ) . البقرة : 6 .
( 7 ) . يس : 7 .