تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
لأنّا نقول : الجمع المتصوّر جمع المختلفات ، وهو المحكوم بنفيه ، ولا يلزم من تصوّره منفيّا عن الضدّين ، تصوّره مثبتا . لا يقال : يتصوّر ذهنا ، للحكم عليه . لأنّا نقول : فيكون في الخارج مستحيلا ، ولا مستحيل في الخارج . وأيضا يكون الحكم على ما ليس بمستحيل . وأيضا الحكم على الخارج ، يستدعي تصوّر الخارج .

الخامس :

قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » . و
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » . ولا حرج أعظم من التكليف بالمحال .

السادس :

التكليف بغير المقدور ظلم ، فإنّ تكليف الإنسان تسكين الكواكب أو خرق الأفلاك أو إيجاد مثلها ، أو إيجاد مثل القديم إلى غير ذلك من المستحيلات من أعظم الظلم وأكبره ، فيكون اللّه تعالى منزّها عنه ، كقوله تعالى :
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 3 » . و
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
« 4 » . وقوله :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 5 » . و
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) . البقرة : 286 . ( 2 ) . الحج : 78 . ( 3 ) . فصلت : 46 . ( 4 ) . غافر : 31 . ( 5 ) . الإسراء : 71 . ( 6 ) . النساء : 124 .