وفيه نظر ، لاحتمال إزالة توهّم استعمال المجاز .
الحادي عشر : الجمع معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، فلا بدّ من وضع لفظ يدلّ عليه ، وليس إلّا الواو .
الثاني عشر : لو اقتضت الترتيب ، لصحّ دخولها في جواب الشرط كالفاء ، والتالي باطل اتّفاقا ، فكذا المقدّم . « 1 »
وفيه نظر ، لمنع الملازمة ، إذ ليس علّة الجواب الترتيب .
احتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
« 2 » فإنّه يقتضي الترتيب .
الثاني : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله حين سأله الصحابة عن البداءة بالصّفا أو بالمروة :
« ابدءوا بما بدأ اللّه به » وذلك يدلّ على الترتيب .
الثالث : روي أنّ شخصا قام بين يدي رسول اللّه وقال : « ومن أطاع اللّه ورسوله فقد اهتدى ومن عصاهما فقد غوى » فقال صلّى اللّه عليه وآله : « بئس خطيب القوم أنت ، قل : ومن عصى اللّه ورسوله [ فقد غوى ] « 3 » .
ولو لم تفد الترتيب لم يكن بين ما أمره به ونهاه عنه فارق .
الرابع : قال عمر : - لشاعر قال :
هامش
( 1 ) . هذا الوجه ذكره الآمدي في الإحكام : 1 / 50 وتنظّر فيه المصنّف .
( 2 ) . الحجّ : 77 .
( 3 ) . هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه : 3 / 12 - كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة وأبو داود في سننه : 4 / 295 - 296 برقم 4981 ؛ والنسائي في سننه : 6 / 90 ؛ وأحمد في مسنده : 4 / 256 .