وَالسَّارِقَةُ
« 1 »
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
« 2 » والأصل ، الحقيقة .
السابع : إذا قال لعبده : اشتر اللحم والخبز ، لم يفهم منه الترتيب .
الثامن : سئل [ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] بأيّهما نبدأ عن الصفا والمروة ؟
فقال : ابدءوا بما بدأ اللّه به « 3 » .
ولو كان للترتيب ، لم يفتقروا إلى السؤال ، مع أنّ الصحابة من فصحاء العرب ، ولما احتيج في الابتداء بالصّفا إلى الاستدلال « 4 » .
وفيه نظر ، لاحتمال تحقّق « 5 » إرادة الحقيقة .
التاسع : قال أهل اللغة : واو العطف في الأسماء المختلفة كواو الجمع وياء التثنية في المتّفقة ، وحيث تعذّر جمع المختلفات استعملوا واو العطف .
ولمّا كان قولنا : جاء الزيدون ، لا يوجب ترتيبا ولا معيّة ، بل مطلق الجمع ، كان قولنا : جاء زيد وعمرو وخالد ، كذلك ، قضاء للتسوية .
ولا يمكن اختصاص واو العطف بزيادة الترتيب ، لأنّه مناف للنصّ بالتسوية .
العاشر : لو كان للترتيب ، لما حسن الاستفهام عن تقدّم أحدهما أو التقارن ، لكونه مفهوما من اللفظ . « 6 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 38 .
( 2 ) . النور : 2 .
( 3 ) . الكافي : 4 / 431 ؛ مسند أحمد بن حنبل : 3 / 320 ، ونقله الآمدي في الإحكام : 1 / 51 - 52 .
( 4 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 161 .
( 5 ) . في « ج » : بجواز تحقيق .
( 6 ) . هذا الوجه ذكره الآمدي في الإحكام : 1 / 50 وتنظّر فيه المصنّف .