الثالث : قوله تعالى :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ
« 1 » قدّم الدّخول ، وفي آية أخرى
وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
« 2 » أخّره ، والقصّة واحدة ، ولو أفادت الترتيب ، لكان مقدّما مؤخّرا .
قيل « 3 » : جاز أن يكون مجازا في إحدى الآيتين .
وفيه نظر لأنّ الأصل عدم المجاز .
الرابع : قال اللّه تعالى :
وَاسْجُدِي وَارْكَعِي
« 4 » وقد كان من شرعها تقديم الركوع على السجود .
الخامس : لو كان للترتيب لكان قولنا : جاء زيد وعمرو حال مجيئهما معا كذبا ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدّم .
قيل : لا كذب مع إرادة المجاز ، مثل : رأيت أسدا . « 5 »
وفيه نظر ، لأصالة عدم المجاز ، بخلاف ما ثبت انّه مجاز كالأسد .
السادس : الترتيب غير مراد في قوله :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
« 6 » وقوله :
أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ
« 7 »
وَالسَّارِقُ
هامش
( 1 ) . البقرة : 58 .
( 2 ) . الأعراف : 161 .
( 3 ) . انظر شرح المعالم في أصول الفقه : 1 / 221 تأليف عبد اللّه بن محمد بن عليّ المعروف ب « ابن التلمساني » المتوفّى سنة 644 ه .
( 4 ) . آل عمران : 43 .
( 5 ) . لاحظ الإحكام للآمدي : 1 / 50 .
( 6 ) . النساء : 92 .
( 7 ) . المائدة : 33 .