في لازمه ، وهو مطلق الجمع بسبب الملازمة .
ولو جعلناه للجمع المطلق ، لم يكن الترتيب [ المطلق ] لازما له ، فلم يمكن جعله مجازا فيه ، لانتفاء الملازمة .
والجواب عن الأوّل : المنع من إفادة الآية الترتيب ، بل من فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » .
وعن الثاني : أنّه لو كان للترتيب ، لما احتاجوا إلى السؤال .
قيل : ولو كانت للجمع ، لما احتاجوا إليه أيضا ، فيتعارضان ، فيبقى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ابدءوا بما بدأ اللّه به » دليلا على الترتيب ، خاليا عن المعارض . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّ الاستفسار واقع على تقدير الترتيب ، دون الجمع الشامل لأمور ثلاثة ، فاحتاجوا إلى السؤال فيه دون الأوّل ، ولاستفادته من خارج حينئذ .
وعن الثالث : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنكر عليه في ترك إفراد اسم اللّه تعالى بالذّكر ، فإنّه أدخل في التعظيم ، لا لأجل الترتيب ، إذ لا ترتيب في قوله « ومن عصى اللّه ورسوله » فإنّ معصيتهما متلازمتان ، فهذا بأن يدلّ على فساد قولهم أولى .
وعن الرابع : أنّ عمر قصد التعظيم بتقديم ذكر الأعظم ، لا على قصد الترتيب ، بل باعتبار أنّ الأدب يقتضي أن يكون المقدّم في الفضيلة ، مقدّما في الذكر .
هامش
( 1 ) . انظر الإحكام في أصول الأحكام : 1 / 52 تأليف عليّ بن أبي علي الآمدي .