. . . * كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا - « 1 »
لو قدّمت الإسلام على الشيب لأجزتك .
الخامس : أنكر الصحابة على ابن عباس حيث أمر بتقديم العمرة ، وقالوا :
« لم تأمرنا بالعمرة قبل الحج » واللّه تعالى يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
؟ « 2 » ولولا الترتيب ، لما صحّ ذلك .
السادس : لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق وطالق وطالق ، وقعت واحدة ، بخلاف أنت طالق ثلاثا ، ولو لم يكن للترتيب ، لما افترقا .
السابع : الترتيب لفظا يستدعي سببا ، والترتيب في الوجود صالح له ، فوجب الحمل عليه .
الثامن : الترتيب على وجه التعقيب ، وضع له الفاء ، وعلى جهة التراخي وضع له ثمّ .
ومطلق الترتيب معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، فوجب وضع لفظ بإزائه ، وهو الواو .
لا يقال : الجمع أيضا معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، ولا لفظ له سوى الواو .
لأنّا نقول : لمّا حصل التعارض وجب الترجيح ، وهو معنا ، لأنّ الجمع جزء من الترتيب ، ولازم له ، فإذا كان حقيقة في الترتيب ، أمكن جعله مجازا
هامش
( 1 ) . والبيت لسحيم عبد بني الحسحاس ، أوّله : عميرة ودّع إن تجهّزت غاديا . انظر خزانة الأدب : 1 / 262 - 263 .
( 2 ) . البقرة : 196 .