العقد ، وإلّا لزم تخصيص المنكوحة بالفاسد ، فتعيّن أنّ المراد الوطء .
وجوابه : التخصيص خير من الاشتراك ، لأنّه خير من المجاز ، على ما يأتي ، والمجاز خير من الاشتراك ، على ما تقدّم .
المبحث الرابع : في باقي المعارضات
الأوّل : المجاز أولى من النقل ، مثل أن يقول المستدلّ : الصّلاة حقيقة في الدعاء ، مجاز في المعنى الشرعيّ ، لاشتماله على الدّعاء ، من باب إطلاق اسم الجزء على الكلّ .
فيقول الخصم : بل هو حقيقة في الشّرعيّ ، بالنقل .
وجوابه : أنّ المجاز أولى ، لافتقار النقل إلى اتّفاق أهل اللّسان على تغيير الوضع ، وهو متعذّر .
والمجاز يتوقّف على قرينة صارفة عن الحقيقة ، وهي متيسّر .
لا يقال : إذا ثبت النّقل فهم كلّ أحد مراد المتكلّم بحكم الوضع ، فينتفي الخلل في الفهم ، والحقيقة إذا لم ترد فقد يتعدّد المجاز ، ويخفى وجهه ، فيقع الاختلال .
لأنّا نقول : الحقيقة تعين على فهم المجاز ، إذ شرطه العلاقة بينه وبين الحقيقة ، والنقل إذا خرج المعنى الأوّل بقرينة لم يتعيّن المنقول إليه ، فكان المجاز أقرب إلى الفهم ، ولما في المجاز من الفوائد الّتي لم توجد في النقل .
الثاني : الإضمار أولى من النقل ، لما قلناه في أولويّة المجاز ، مثل أن