والثاني اعتقاد ما ليس بمراد مرادا .
الثاني : الاشتراك يقف على شيء واحد وهو الوضع ، لأنّه قد يحصل بوضع واحد .
والمجاز يتوقّف عليه ، وعلى وجود ما يصلح مجازا ، وعلى العلاقة المصحّحة ، وعلى تعذّر [ الحمل على ] الحقيقة ، فيكون الأوّل أولى .
الثالث : المشترك إذا دلّ دليل على تعذّر حمله على أحد معنييه ، انحصر في الآخر .
بخلاف المجاز ، فإنّه لا ينحصر على تقدر تعذّر حمله على الحقيقة .
الرابع : المشترك يفيد أحدهما لا بعينه ، ودلالة اللّفظ على هذا القدر حقيقة لا مجاز ، فيكون أولى من المجاز .
الخامس : حمله على المجاز يفضي إلى نسخ الحقيقة بخلاف المشترك .
السّادس : لا بدّ للناظر مع الاشتراك من البحث عن القرينة ، فيبعد عن الخطأ .
بخلاف المجاز ، فإنّه يحمله على الحقيقة ، فيقرب من الخطأ .
السّابع : الفهم في صورة الاشتراك يحصل بأدنى القرائن ، فإنّه كاف في الرجحان .
وفي المجاز لا بدّ من قرينة قويّة تعادل أصالة الحقيقة وتزيد عليها .
الثامن : المشترك مطّرد ، لأنّه من خواصّ الحقيقة ، فلا يضطرب ، بخلاف المجاز .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 305
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٥