صرف اللفظ إلى المجاز إلى الاستدلال ، فكان التخصيص أبعد عن الاشتباه ، فكان أولى .
السادس : التخصيص أولى من الإضمار ، لأنّه خير من المجاز ، والمجاز والإضمار يتساويان ، كقوله عليه السّلام : لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل « 1 » .
فيقول الخصم : إنّه يتناول بعمومه الفرض والنفل ، خصّ فيه التطوّع ، لجواز انعقاد نيّته إلى الزوال ، فتبقى حجّة في الفرض .
فيقول الآخر : بل يجوز التأخير في الفرض إلى قبل الزوال ، وفي النصّ إضمار ، فتقديره : لا صيام فاضل .
فروع
الأوّل : النسخ تخصيص في الأزمان
، ومرادنا في الترجيحات التّخصيص في الأعيان .
فلو تعارض النسخ والاشتراك ، كان الاشتراك أولى ، لاحتياطهم في النسخ دون التخصيص ، ولهذا جوّزوا تخصيص العامّ بخبر الواحد دون النسخ .
والأصل فيه أنّ الخطاب بعد النسخ يصير كالباطل ، بخلاف التخصيص . « 2 »
وفيه نظر ، فإنّ هذا يقتضي ترجيح التخصيص على النسخ ، وقد ظهر في
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي : 3 / 132 .
( 2 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 158 - 159 .