لا يقال : الإضمار يفتقر إلى ثلاث قرائن :
قرينة دالّة على أصل الإضمار .
وأخرى على موضعه .
وثالثة على نفس المضمر .
والمشترك يفتقر إلى قرينة واحدة .
لأنّا نقول : الإضمار وإن افتقر إلى ثلاث قرائن ، لكن في صورة واحدة لا في جميع الصّور .
وأيضا الإضمار أوجز وأخصر ، ويعدّ من محاسن الكلام ، قال عليه السّلام : أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا . « 1 »
وأيضا من شرط الإضمار العلم بالمضمر ، فلا يحصل معه اختلال في الفهم ، بخلاف المشترك .
الثاني : التخصيص أولى من الاشتراك ، كما قالوا : النكاح حقيقة في العقد ، فمقتضى قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
« 2 » تحريم منكوحة الأب وإن كانت بنكاح فاسد إلّا أنّ هذه المنكوحة خصّت عن قضيّة النّصّ ، فتبقى المنكوحة بالصحيح داخلة تحت التحريم .
فيقول الآخر : بل النّكاح مشترك بين العقد والوطء ، وليس مراد النصّ
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي : 4 / 120 ؛ وكنز العمال : 11 / 425 رقم الحديث 31994 وص 440 الحديث 32068 .
( 2 ) . النساء : 22 .