والغاية القصوى في الوضع : الاستفادة من اللّفظ .
وبيان دوام الفائدة : أنّ اللفظ إن تجرّد حمل على الحقيقة ، وإن لم يتجرّد حمل على المجاز ، فدائما يحصل فيه الفائدة .
أمّا المشترك فإن وجدت القرينة أفاد عين المراد ، وإلّا فلا .
ولأدّى المشترك إلى مستبعد من استعمال اللفظ في المعنى وضدّه ، أو فيه وفي نقيضه .
ولأنّه يحتاج إلى قرينتين .
ولأنّ المجاز قد يكون أوجز وأبلغ وأوفق ، ويتوصّل به إلى السجع ، والمقابلة ، والمطابقة ، والمجانسة ، والرويّ .
ولأنّه أوسع في العبارة ، إذ قد يعبّر عن الشّيء الواحد بلفظ حقيقيّ وبألفاظ مجازيّة كثيرة .
فإن قيل : الاشتراك أولى ، لوجوه :
الأوّل : المشترك أبعد عن الخطأ ، لأنّه إن وجد معه القرينة حمل عليه ، وإلّا توقّف السّامع .
أمّا المجاز فإن وجدت القرينة حمل عليه ، وإلّا فعلى الحقيقة ، فيقع في الخطأ على تقدير إرادة المجاز .
فعلى التقدير الأوّل ، يحصل محذور واحد مع التجرّد عن القرينة ، وهو الجهل بمراد المتكلّم .
وعلى الثاني ، يحصل محذوران : أحدهما الجهل .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 304
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٤