تقدّم في باب الاشتقاق ، والتالي باطل ، إذ يقال للاتي بأفعال الإيمان من غير احتياط : إنّه مؤمن ، وللنائم : إنّه مؤمن .
السادس : لو كان الإيمان التّصديق ، لكان مصدّق الجبت والطاغوت مؤمنا .
السابع : من علم باللّه تعالى ثمّ سجد للشّمس يلزم أن يكون مؤمنا ، وهو خلاف الإجماع .
الثامن : قوله [ تعالى ] :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 1 » أثبت الإيمان مع الشرك ، والتصديق بالواحدانية لا يجامع الشرك ، فيكون التصديق مغايرا للإيمان .
وأمّا الصّلاة فهي لغة المتابعة ، ومنه يسمّى تابع السابق مصلّيا ، والدعاء كقوله :
. . . * صلّى على دنّها . . . « 2 »
وعظم الورك ، كما قيل : إنّما سمّيت صلاة ، لقضاء العادة بوقوف المسلمين صفوفا فرأس أحدهم حالة الركوع عند صلا الآخر ، وهو : عظم الورك .
ولا يفيد شيئا منها في الشرع ، لعدم إخطارها بالبال عند الإطلاق .
وصلاة الإمام والمنفرد لم يوجد فيها المتابعة ، ولا محاذاة الرّأس عظم الورك .
هامش
( 1 ) . يوسف : 106 .
( 2 ) . جزء من عجز البيت للأعشى في مدح قيس بن معد يكرب وصدره :وقابلها الريح في دنّها * وصلّى على دنّها وارتسمديوان الأعشى : 196 .