حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
« 1 » وهو يرجع إلى كلّ ما تقدّم .
والدين ، الإسلام لقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 » .
والإسلام ، الإيمان ، إذ لو غايره لم يكن مقبولا لقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 3 » ولقوله :
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 4 » ولولا الاتّحاد بطل الاستثناء .
الثاني :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
« 5 » قيل : صلاتكم .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « نهيت عن قتل المصلّين » « 6 » وأراد المؤمنين .
الثالث : قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
« 7 » أمره فيها بالاستغفار لهم ، والفاسق لا يستغفر له حال فسقه ، بل يلعنه ويذمّه ، فلا يكون مؤمنا .
الرابع : قاطع الطريق يخزى يوم القيامة ، لأنّه يدخل النار ، لقوله :
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 8 » فيخزى لقوله :
إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
« 9 » من غير تكذيب لهم ، والمؤمن لا يخزى لقوله :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
« 10 » .
الخامس : لو كان الإيمان شرعا هو التصديق ، لم يوصف به حال عدمه ، لما
هامش
( 1 ) . البيّنة : 5 .
( 2 ) . آل عمران : 19 .
( 3 ) . آل عمران : 85 .
( 4 ) . الذاريات : 36 .
( 5 ) . البقرة : 143 .
( 6 ) . سنن أبي داود : 4 / 282 ، رقم الحديث 4929 ، كتاب الأدب .
( 7 ) . النور : 62 .
( 8 ) . البقرة : 114 .
( 9 ) . آل عمران : 192 .
( 10 ) . التحريم : 8 .