[ 4 ] - ولقوله في سورة يوسف :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » والمراد تلك السورة ، فلا يلزم من كون القرآن عربيّا ، كون كلّه كذلك ، بخلاف المائة والرغيف . « 2 »
سلّمنا دلالة النّصوص على كون القرآن بجملته عربيّا ، لكن بطريق الحقيقة أو المجاز ؟
والثاني : مسلّم ، الأوّل ممنوع .
سلّمنا ، لكن يعارض بما يقتضي أنّه ليس كلّه عربيّا ، وهو الحروف في أوائل السّور ، والمشكاة حبشيّة ، والإستبرق والسّجيل فارسيّتان معرّبتان ، والقسطاس روميّ الأصل .
سلّمنا ، لكن يعارض من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل .
أمّا الإجمال فهو : أنّه قد ثبت في الشرع معان ، لم يعقلها العرب فلم يضعوا لها أسامي ، ويفتقر إلى التعبير عنها ، فوجب وضع الأسامي لها ، كالولد والأداة ، الحادثين .
وأمّا التفصيل ، فما يدلّ على كل واحد [ من هذه الألفاظ ] أنّه استعمل في غير معناه الأصليّ .
أمّا الإيمان ، فهو في اللغة التصديق ، وفي الشرع فعل الواجبات ، لوجوه :
الأوّل : أنّه الدّين كقوله
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
هامش
( 1 ) . يوسف : 2 .
( 2 ) . لا يقال بعض المائة ، مائة ، وبعض الرغيف ، رغيف .