الاشتراك ، يصدق عليه أنّه قران واحد باعتبار مجموعه ، وأنّه قران متعدّد باعتبار أجزائه ، كما لو أنزل ماء ، صدق عليه أنّه ماء واحد ، ولو اعتبرت أجزاؤه ، صدق تعدّده .
والوجوه الأربعة ، لا يعارضها قولنا في السورة : إنّها بعض القرآن ، لصدق القرآن عليها وعلى المجموع بالتواطؤ أو الاشتراك .
قوله : النصوص تقتضي كون كلّه عربيّا مجازا .
قلنا : الأصل في الاستعمال الحقيقة .
قوله : وجدت ألفاظ غير عربيّة .
قلنا : ممنوع ، والحروف قيل « 1 » : إنّها أسماء السّور ، أو أجزاء من كلمات ، كما قيل « 2 » : إنّ « الكاف » من كاف ، و « الهاء » من هاء ، وغير ذلك .
و « المشكاة » وغيرها جاز أن يكون ممّا اتفقت فيه اللّغات ك « الصّابون » و « التّنّور » .
سلّمنا ، لكن تخصيص العامّ لا يخرجه عن كونه حجّة في الباقي .
قوله : المعاني تجدّدت ، فلا بدّ من وضع جديد .
قلنا : يكفي المجاز ، كتخصيص الصّلاة بدعاء معيّن ، وكذا البواقي .
والزكاة من المجاز المنقول فيه اسم المسبّب إلى سببه .
هامش
( 1 ) . القائل هو الرازي في المحصول : 1 / 127 .
( 2 ) . القائل هو العجليّ الأصفهاني في الكاشف عن المحصول : 2 / 247 - 249 ، حيث قال :
المتركّب من مدلول « الكاف ، والهاء ، والياء ، والعين ، والصاد » هو : كهيعص .