بيان الشرطية : أنّ هذه الألفاظ مذكورة في القرآن ، فلو لم تكن إفادتها لهذه المعاني عربيّة ، ثبتت الملازمة .
وأمّا فساد التّالي فلقوله تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » وقوله :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ
« 2 » وقوله
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 3 » .
فإن قيل : هذا الدّليل فاسد الوضع ، لاستلزامه غير المطلوب دونه ، إذ يقتضي كون هذه الألفاظ مستعملة في المعاني اللّغويّة ، وليس كذلك إجماعا .
فإنّ الصّلاة لا يراد بها في الشرع ، الدّعاء ولا المتابعة .
سلّمنا ، لكن نمنع الملازمة ، فإنّ هذه الألفاظ عربيّة ، لوجودها في كلامهم ، وإن أفادت غير ما أفيد منها شرعا .
سلّمنا ، لكن لقلّتها لا يخرج القرآن بها عن كونه عربيّا ، كما يطلق الأسود على ثور أسود وفيه شعرات بيض ، والشعر الفارسي يسمّى فارسيّا ، وإن وجدت فيه ألفاظ عربيّة .
سلّمنا ، لكن قوله :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
يراد به البعض ، لصدق القرآن عليه وعلى مجموعه بالاشتراك [ لوجوه أربعة : ]
[ 1 ] - فإنّه لو حلف ألا يقرأ القرآن حنث بالآية ، ولو لم يسمّ قرانا ، لم يحنث .
[ 2 ] - ولأنّه مأخوذ من القراءة أو القرء ، وهو الجمع .
[ 3 ] - ولصحّة : هذا كلّ القرآن وبعضه ، من غير تكرير ولا نقض .
هامش
( 1 ) . يوسف : 2 .
( 2 ) . الشعراء : 195 .
( 3 ) . إبراهيم : 4 .