مجهولا « 1 » ، وقد وقع الاتّفاق على إمكانها ، وإنّما النزاع في وقوعها .
فمنعه القاضي أبو بكر مطلقا « 2 » وجوزه المعتزلة مطلقا « 3 » .
ثمّ قسم المعتزلة والخوارج وبعض الفقهاء الأسماء الشرعيّة إلى ما أجريت على الأفعال كالصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحجّ ، وغيرها .
وإلى ما أجريت على الفاعلين كالمؤمن ، والفاسق ، والكافر ، وسمّوا الأخير بالدينيّة ، فرقا بينها وبين الأوّل ، ويجمع القسمين العرف الشّرعي .
ونقل عنهم أنّ الدينيّة ما نقله الشريعة إلى أهل الدين ، كالإيمان ، والكفر ، والفسق .
والأجود أنّها حقائق شرعيّة ، مجازات لغويّة .
وقبل الخوض في الدليل لا بدّ من تحقيق محلّ النزاع فنقول :
لا شكّ في وجود ألفاظ استعملها العرب وجرت في ألفاظ الشرع على أنحاء ، لم يقصد في اللغة المحضة ، كالصلاة فإنّها في اللسان للدّعاء ، أو المتابعة
هامش
( 1 ) . في نهاية السؤل : 2 / 151 :
سواء كان اللفظ والمعنى مجهولين عند أهل اللّغة كأوائل السور عند من يجعلها اسما ، أو كانا معلومين لهم لكنّهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى كلفظة « الرّحمن » للّه تعالى ، فإنّ كلّا منهما كان معلوما لهم ولم يضعوا اللفظ له تعالى ، ولذلك قالوا حين نزل قوله تعالى :قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ: إنّا لا نعرف الرّحمن إلّا رحمن اليمامة ، أو كان أحدهما مجهولا والآخر معلوما كالصوم والصلاة .
( 2 ) . انظر التقريب والإرشاد : 1 / 387 .
( 3 ) . انظر المعتمد : 1 / 18 .