تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
العمل محفوظة ، لأنّ الشك حينئذ لا يرجع إلى احتمال غفلة أو صارف بل إلى التصادف القهري كما لا تجري في صورة احتمال ترك جزء أو شرط عمدا ، لعدم رجوعه إلى الترك عن غفلة . ثمّ إنّ المراد بالأذكرية في الرواية المشار إليها ليس بمعنى التفضيل ، لعدم كون الشاك بعد العمل ذاكرا حتى يكون حين العمل أذكر ، بل بمعنى كونه ذاكرا أو ملتفتا ، واستعمال صيغة افعل التفضيل في غير معنى التفضيل غير عزيز كما لا يخفى .

[ معارضة بعض روايات الوضوء لما ذكرناه ]

بقي الكلام في معارضة بعض روايات « 1 » الوضوء لما ذكرناه من عدم جريان القاعدة في مثل العلم بعدم تحريك الخاتم في الوضوء . وحاصل تقريب المعارضة : هو أنّ مقتضى ما ذكرناه من اقتضاء العادة إيجاد العمل على طبق الإرادة الباعثة عليه الموجب لعدم جريان القاعدة فيما إذا علم بعد الوضوء بنسيانه لتحريك الخاتم في الوضوء ، مع احتمال وصول الماء إلى ما تحت الخاتم من البشرة تصادفا . لكن في بعض أخبار الوضوء عدم وجوب إعادة الصلاة التي أتي بها بالوضوء الذي علم بعده بعدم تحريك الخاتم في أثناء الوضوء ، فإنّ قضية عدم جريان القاعدة في الوضوء هو وجوب إعادة الصلاة ، فالحكم بعدم وجوب إعادتها مناف لما ذكرناه من عدم جريان القاعدة في الوضوء . لكن التأمل الصادق يشهد بعدم التنافي بين الرواية النافية لإعادة الصلاة وبين ما ذكرناه من عدم جريان القاعدة في مثل العلم بعدم تحريك الخاتم . وملخص وجه عدم التنافي : هو أنّ العلم بعدم تحريك الخاتم تارة : يستلزم العلم بعدم وصول الماء إلى ما تحت الخاتم من البشرة ، وأخرى : مع الشك في وصوله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 449 ، الحديث 1241 : « . . . فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » . وكذا الرواية التي تليها .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 381 | السيد محمود الشاهرودي