تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الظهر والبناء على شمولها لمورد الشك في إتيان الظهر أيضا ، حملا للعلم على الطريق المحض ، وكون المناط في العدول هو عدم إحراز الفراغ عن عهدة صلاة الظهر ، فحينئذ تكون أخبار العدول مقتضية لوجوب العدول إلى الظهر وقاعدة التجاوز مقتضية للبناء على وجود الظهر وعدم العدول ولا حكومة بينهما فيتساقطان ، والمرجع الأصل العملي وهو أصالة عدم الإتيان بالظهر أو قاعدة الاشتغال بها على الخلاف في تقدم إحداهما على الأخرى ، لكن قد ذكرنا في محله تقدم القاعدة على الاستصحاب فيما إذا كان الشك تمام الموضوع لحكم العقل لا نفس الواقع ، ففي المقام تقدم القاعدة على الاستصحاب لأنّ الشك في الفراغ عن الظهر تمام الموضوع لحكم العقل بلزوم الإتيان بالظهر من دون حاجة إلى استصحاب عدم الإتيان وليس لهذا الاستصحاب أثر إلّا وجوب الامتثال وهو حكم عقلي يكفي فيه نفس الشك في الفراغ « 1 » . لكن للنظر في هذه المعارضة مجال واسع إذ لا وجه لرفع اليد عن ظواهر أخبار العدول من اختصاصها بصورة تذكر عدم الإتيان بالظهر الظاهر في خصوص العلم كما لا يخفى . والتحقيق عدم جريان قاعدة الاشتغال في الظهر في أثناء العصر ، لأنّ الشرط هو وجود تمام الظهر قبل كل جزء من أجزاء العصر بحيث يعتبر تقدم الظهر على كل جزء من أجزائه ، فحينئذ يكون الشك في الظهر بالنسبة إلى ما بقي من أجزاء العصر شكا في وجود الشرط وهو الإتيان بالظهر قبل تجاوز محله ، فلا تجري فيها القاعدة ، وعليه فلا يتمكن من إتمامها عصرا ، لعدم جريان قاعدة التجاوز فيها ولا أخبار العدول لما عرفت ، فلا محيص إلّا عن استينافها ظهرا ثم الإتيان بالعصر ، وإذا أتمّ ما
هامش
( 1 ) أقول : يمكن أن يقال بجريان الاستصحاب لإثبات موضوع وجوب العدول حيث إنّ الاستصحاب ينقح موضوع العدول أعني عدم الإتيان بالظهر فيجب العدول ، ومن المعلوم انّ وجوب العدول ليس أثرا عقليا حتى لا يجري بلحاظه الاستصحاب بل أثر شرعي فتدبّر .