تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يعتبر فيه شرطا أو شطرا ، وكون الشك لأجل احتمال غفلة أوجبت نقصان شيء من العمل المركب أو احتمال صارف في الأثناء أوجب ترك بعض ما له دخل في المركب . وأما إذا لم يعلم حدود المأمور به وأتى بعمل يشك في صحته فليس هذا الشك متمحضا في الانطباق ، بل الشك كان من جهة الشبهة الحكمية لا من جهة احتمال غفلة أو صارف ، وكذا الحال إذا كان الشك في الصحة للشبهة الموضوعية كما إذا صلّى إلى جهة يشك في كون الكعبة فيها فإنّه قبل الصلاة كان أيضا شاكا في صحة الصلاة على تقدير الإتيان بها إلى تلك الجهة ، وعلى هذا فلا بد أن يكون الشك حادثا بعد العمل .

[ في أنّ الشك في انطباق المأمور به على المأتي به يتصور على وجوه ]

ثم إنّ الشك في انطباق المأمور به على المأتي به يتصور على وجوه : أحدها : أن يكون حين الشروع ملتفتا إلى جميع ما يعتبر في المأمور به وبعد الفراغ عن العمل يشك في أنّه هل نقص منه شيئا لغفلة أم لا . ثانيها : أن لا يكون حال العمل ملتفتا إلى جميع ما له دخل في المأمور به وبعد العمل يشك في صحة العمل وفساده بحيث لو كان حين العمل ملتفتا لكان شاكا أيضا في مطابقته للمأمور به ، كما في الصلاة إلى الجهة التي لا يحرز كون القبلة فيها ، وكعمل الجاهل المقصر إذا عمل بلا تقليد ولا اجتهاد . وهذا الوجه على قسمين ، فقد يكون صورة العمل محفوظة لديه في حال الشك كما لو علم بالجهة التي صلّى إليها أو علم بكيفية العمل الصادر منه في الجاهل المقصر ، وقد لا تكون صورة العمل محفوظة حين الشك فلا يعلم بالجهة التي صلّى إليها أو لا يعلم كيفية العمل الذي أتى به بدون الاجتهاد والتقليد . ثالثها : أن يكون الشك في صحة العمل وفساده موجودا قبل الصلاة وموجبا لعدم جواز الدخول فيها كما إذا كان قبل الصلاة مستصحب الحدث وغفل وصلّى وهذا الوجه يتصور على وجهين : أحدهما : أن يحتمل الوضوء قبل الصلاة في حال الشك في الوضوء المحكوم